مقدمة شخصية: لماذا تثبيت ويندوز 11 ليس نهاية الرحلة
عند تثبيت ويندوز 11 من الصفر يشعر كثير من المستخدمين أنهم بدأوا صفحة جديدة، ويتوقعون نظامًا أسرع وتجربة أكثر سلاسة وشكلًا أكثر حداثة، لكن هذا الشعور غالبًا لا يستمر طويلًا. بعد أيام قليلة يبدأ الإحساس بأن الجهاز ليس بالسرعة المتوقعة، وأن النظام مشغول بأشياء لم يطلبها المستخدم، وأن الأداء لا يعكس فكرة “التثبيت النظيف” التي كان ينتظرها.
في الاستخدام الفعلي على أنظمة ويندوز 11 لاحظنا أن التثبيت الجديد وحده لا يعني نظامًا مضبوطًا أو سريعًا، بل هو مجرد نقطة بداية. كثير من المستخدمين ذكروا بعد التحديثات أو حتى بعد التثبيت مباشرة أن النظام يستهلك موارد أكثر من المتوقع، وأن الخدمات تعمل في الخلفية دون سبب واضح، وأن الإعدادات الافتراضية لا تناسب طريقة استخدامهم اليومية.
هذا المقال كُتب لأن ويندوز 11 نظام قوي فعلًا، لكنه مصمم بشكل عام ليخدم الجميع، وليس ليخدمك أنت تحديدًا. سواء كنت تستخدم جهازًا ضعيفًا أو متوسطًا، أو كنت مطورًا تعتمد على الاستقرار، أو لاعبًا تهتم بثبات الأداء، أو مستخدمًا يهتم بالخصوصية، فإن طريقة تثبيتك وإعدادك لويندوز 11 من أول يوم تصنع فرقًا حقيقيًا على المدى الطويل.
المشكلة الأساسية: ويندوز 11 مصمم للجميع وليس لك
ويندوز 11 صُمم ليعمل على ملايين الأجهزة في بيئات مختلفة تمامًا، من الشركات الكبرى إلى المنازل والجامعات، ولهذا تركز مايكروسوفت في إعداداته الافتراضية على المرونة والتوافق والخدمات السحابية وجمع بيانات الاستخدام لتحسين النظام مستقبلًا. المشكلة أن هذه الفلسفة تجعل احتياجات المستخدم الفردي ليست أولوية افتراضية.
في الاستخدام الواقعي لويندوز 11 لاحظنا أن النظام بعد التثبيت مباشرة يبدأ بتشغيل عدد كبير من الخدمات في الخلفية، مثل الفهرسة والمزامنة وجمع البيانات وتشغيل تطبيقات لا يحتاجها المستخدم في لحظته. حتى لو لم تفتح أي برنامج، ستلاحظ أن المعالج والذاكرة يعملان بشكل ملحوظ، خصوصًا على الأجهزة الضعيفة أو المحمولة.
قرارات التثبيت التي يستهين بها أغلب المستخدمين
أول خطأ شائع هو التعامل مع مرحلة التثبيت على أنها مجرد خطوات سريعة يجب تجاوزها. اختيار نسخة ويندوز مثلًا ليس أمرًا شكليًا، فنسخة ويندوز 11 برو تعطيك تحكمًا أكبر لاحقًا في السياسات والخدمات، وهو أمر مهم للمطورين والمستخدمين المتقدمين. الفرق هنا ليس في الشكل أو الواجهة، بل في مستوى التحكم الذي ستحصل عليه مستقبلًا.
كذلك طريقة الإعداد الأولى مهمة جدًا، فربط النظام بحساب سحابي منذ البداية يفعّل تلقائيًا عددًا من خدمات المزامنة والاقتراحات والتتبع. كثير من المستخدمين ذكروا بعد التحديثات أن النظام أصبح أكثر تدخلًا مع الوقت بسبب هذا الربط المبكر. إذا كنت تهتم بالخصوصية أو ترغب بنظام هادئ، فإن تقليل الاعتماد السحابي من البداية يسهّل عليك التحكم لاحقًا.
أول تشغيل: ماذا يفعل ويندوز 11 مباشرة بعد التثبيت
بعد أول تشغيل لويندوز 11 لا يكون النظام ساكنًا أبدًا، بل يبدأ فورًا بعمليات متعددة مثل فهرسة الملفات، والتحقق من التحديثات، وتشغيل خدمات في الخلفية، وتحليل طريقة استخدامك للجهاز. في الاستخدام الفعلي لاحظنا ارتفاع استهلاك المعالج والذاكرة حتى دون فتح أي تطبيق، وهذا أمر طبيعي في الساعات أو الأيام الأولى، لكنه يصبح مشكلة إذا استمر بنفس الوتيرة.
كثير من المستخدمين يخلطون بين النشاط المؤقت بعد التثبيت وبين السلوك الدائم للنظام، ولهذا يظنون أن البطء “طبيعي”، بينما في الحقيقة يمكن تقليل هذا الحمل بشكل كبير بإعداد صحيح.
لماذا تؤثر الإعدادات الافتراضية بشكل مختلف على المستخدمين
تأثير ويندوز 11 الافتراضي يختلف حسب نوع المستخدم. على الأجهزة الضعيفة أو المتوسطة التي تحتوي على ثمانية جيجابايت من الذاكرة أو أقل، ومعالجات قديمة أو كرت شاشة مدمج، يكون استهلاك النظام الافتراضي ملحوظًا جدًا، مما يؤدي إلى بطء الإقلاع وضعف الاستجابة وصعوبة في تعدد المهام.
بالنسبة للمطورين، فإن ويندوز 11 يشغّل خدمات خلفية قد تنافس أدوات التطوير مثل بيئات البرمجة والمترجمات، وقد ذكر كثير منهم بعد التحديثات أن زمن البناء زاد وأن الجهاز أصبح أكثر ضجيجًا بسبب استهلاك الموارد المستمر.
أما اللاعبون، فهم أقل اهتمامًا بالشكل وأكثر اهتمامًا بثبات الأداء وقلة التقطيع، وفي الاستخدام الواقعي لاحظنا تقطيعًا بسيطًا في بعض الحالات حتى مع معدلات إطارات جيدة، وغالبًا يكون السبب انشغال النظام بمهام أخرى في الخلفية.
وبالنسبة للمستخدمين المهتمين بالخصوصية، فإن ويندوز 11 يفعّل افتراضيًا خصائص تتبع وتشخيص واقتراحات وإعلانات داخل النظام، وإدارة هذه الأمور يدويًا تكون مشتتة وموجودة في صفحات إعدادات متعددة.

وهم ثبّت وانسَ
من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا أن تثبيت ويندوز 11 مرة واحدة يعني أنك انتهيت. كثير من المستخدمين ذكروا بعد التحديثات أن إعدادات قاموا بتعديلها عادت لوضعها الافتراضي، وأن خدمات كانت متوقفة عادت للعمل، وأن الأداء تغيّر دون أي تدخل منهم. ويندوز 11 نظام يتغير باستمرار، ولهذا فإن الإعداد يحتاج متابعة وتنظيم، وليس مجرد خطوة واحدة.
فلسفة التحسين الصحيحة بعد التثبيت
التحسين الصحيح لا يعني تعطيل كل شيء ولا الدخول في تعديلات خطيرة، بل يعني تقليل غير الضروري، والحفاظ على استقرار النظام، مع ضمان إمكانية التراجع عن أي تغيير. في الاستخدام الواقعي لاحظنا أن هذا النهج يعطي أفضل نتائج على المدى الطويل، خصوصًا للمستخدمين الذين لا يريدون المخاطرة بنظامهم.
تحسينات شكلية لها تأثير حقيقي
ويندوز 11 يحتوي على عدد كبير من المؤثرات البصرية مثل الحركات والشفافية والانتقالات، وهذه المؤثرات تبدو جميلة على الأجهزة القوية، لكنها تستهلك موارد حقيقية على الأجهزة الضعيفة. في الاستخدام الفعلي لاحظنا أن تقليل هذه المؤثرات يحسّن الاستجابة العامة للنظام ويجعل التفاعل اليومي أسرع وأكثر سلاسة، دون التأثير على الوظائف الأساسية.

التحكم في بدء التشغيل
أحد أكثر الأمور التي تُهمل بعد التثبيت هو التحكم في البرامج التي تعمل مع بدء التشغيل. كثير من التطبيقات تضيف نفسها تلقائيًا إلى قائمة البدء، مما يؤدي إلى بطء الإقلاع واستهلاك الموارد حتى قبل أن تبدأ باستخدام الجهاز. تنظيم هذه القائمة من أسهل وأأمن التحسينات التي يمكن القيام بها بعد تثبيت ويندوز 11.
الخدمات الخلفية المستهلك الخفي
ويندوز 11 يشغّل خدمات مصممة لبيئات الشركات والذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، وليس كل مستخدم يحتاج هذه الخدمات طوال الوقت. المشكلة أن تعطيل هذه الخدمات يدويًا دون معرفة كافية قد يسبب مشاكل أو أخطاء، ولهذا يتجنب كثير من المستخدمين هذا الجانب رغم تأثيره الكبير على الأداء.
التحديثات: ضرورة لكنها مزعجة
لا شك أن التحديثات مهمة للأمان والاستقرار، لكن كثيرًا من المستخدمين ذكروا بعد التحديثات أن الأداء تغيّر أو أن الإعدادات عادت لوضعها السابق أو أن خصائص جديدة بدأت بالعمل تلقائيًا. الإعداد الجيد لا يعني محاربة التحديثات، بل يعني الاستعداد لها والتعامل معها بذكاء.
هنا يأتي دور النظام زي ما تحب
برنامج System As You Like – النظام زي ما تحب جاء ليعالج هذه المشكلة الأساسية، وهي أن ويندوز لا يتكيف مع أسلوب كل مستخدم بشكل افتراضي. في الاستخدام الفعلي على ويندوز 11 لاحظنا أن البرنامج يساعد في تقليل استهلاك الموارد، وتنظيم سلوك النظام، وإعادة التحكم للمستخدم بعد التحديثات، دون أن يستبدل ويندوز أو يغيّر جوهره.
البرنامج لا يفرض إعدادًا واحدًا، بل يتيح لك اختيار ما يناسبك، سواء كنت تبحث عن أداء أفضل، أو هدوء أكثر، أو خصوصية أعلى، أو توازن عام.
لماذا هذا مهم مباشرة بعد التثبيت
بالنسبة للأجهزة الضعيفة، يساعد النظام زي ما تحب على جعل ويندوز أخف منذ اليوم الأول. وبالنسبة للمطورين، يحافظ على الاستقرار دون تعطيل أدوات العمل. أما اللاعبون، فيستفيدون من تقليل المقاطعات وتحسين ثبات الأداء. وللمهتمين بالخصوصية، يجمع التحكم في الإعدادات الحساسة في مكان واحد واضح.
إشارات تجربة فعلية
في الاستخدام الواقعي على أنظمة ويندوز 11 لاحظنا انخفاض استهلاك الموارد في وضع الخمول بعد الإعداد الصحيح. كما ذكر كثير من المستخدمين بعد التحديثات أن البرنامج ساعدهم على استعادة الإعدادات التي تناسبهم دون الحاجة لإعادة ضبط كل شيء يدويًا. التجربة اليومية أصبحت أهدأ وأكثر استقرارًا، وليس فقط أسرع بالأرقام.
التجربة بدون خوف
أحد أهم الجوانب هو إمكانية التجربة والتراجع، حيث يمكن للمستخدم تجربة إعداد معين، ملاحظة الفرق، ثم اختيار ما يناسبه دون التزام أو مخاطرة. هذا يعطي ثقة أكبر خصوصًا للمستخدمين الجدد على ويندوز 11.
الشفافية عبر مربعات الاختيار
الخيارات المتقدمة في النظام زي ما تحب واضحة وغير مفعلة افتراضيًا، ومميزة بصريًا لتجنب الأخطاء. هذا الأسلوب يمنح المستخدم راحة نفسية ويمنع التغييرات غير المقصودة، وهو أمر مهم خصوصًا بعد تثبيت نظام جديد.
لماذا لا يُنصح باتباع تعديلات عشوائية من الإنترنت
كثير من الأدلة المنتشرة تقترح تعديلات في السجل أو أوامر مخفية أو تعطيلات دائمة، لكن المشكلة أن التحديثات قد تلغي هذه التعديلات أو تسبب أخطاء متراكمة تجعل النظام صعب الصيانة. التحكم المنظم أكثر أمانًا واستدامة على المدى الطويل.
فوائد طويلة المدى لإعداد صحيح
عندما يكون ويندوز 11 مضبوطًا بشكل صحيح، ينعكس ذلك على سرعة الإقلاع، وانخفاض استهلاك الموارد، وتحسن عمر البطارية في الأجهزة المحمولة، وتجربة استخدام مريحة على المدى الطويل.
الخلاصة: التثبيت بداية وليس حلًا
تثبيت ويندوز 11 هو الخطوة الأولى فقط، أما التجربة الحقيقية فتبدأ من الإعداد. ويندوز 11 نظام قوي لكنه عام، ولهذا وُجد برنامج System As You Like – النظام زي ما تحب لأنه يعترف بأن كل مستخدم له أسلوبه الخاص. عندما تضبط النظام بما يتناسب مع استخدامك اليومي يتحول ويندوز من عبء يثقل جهازك ويقاطع عملك إلى أداة فعالة تخدمك بسلاسة كل يوم، وهذا هو الفرق الحقيقي الذي تشعر به مع الوقت.

